Congregation Of Maronite Lebanese Missionaries  

الجمعية والمؤسس
الأب العام
أبناء الجمعية

الجمعية والمؤسس




«جمعيّة المرسلين اللبنانيّين الموارنة هي جمعيّة إكليريكيّة، ذات حق بطريركي، ينذر أبناؤها المشورات الإنجيليّة الثلاث، الطاعة والعفة والفقر، وفقاً للقوانين المقدَّسة، وتقوم بنشاطها الروحي والرسولي، بانسجام مع الرئيس الكنسي المكاني، لنشر الإيمان وصيانته في كنيستنا المارونيّة، والكنيسة الجامعة» (كتاب القوانين، عدد 1).

تأسّست جمعيّة المرسلين اللبنانيين في دير الكريم – غوسطا (جبل لبنان)، عام 1865، بفضل جهود حثيثة قام بها الخوري يوحنا حبيب (مطران الناصرة شرفاً فيما بعد)، مع عدد من الكهنة الغيارى، وفي مقدَّمهم الخوري اسطفان قزاح، الرئيس العام الأوّل والأب الروحي للجمعيّة الناشئة.

«إنّ أخصّ الأسباب التي نبّهتني إلى تأسيس جمعيّة المرسلين، نظري إلى أنّ عصرنا الحالي يحتاج إلى قيام كهنة غيورين على خير القريب الروحي، مجرَّدين عمّا سوى ذلك من الأشغال، يُعدّون أنفسهم، ويصرفون اهتمامهم بهذا الجهاد العظيم الشأن» (من أقوال المؤسّس).

نشأة الجمعية
إنَّ ظهور المؤسسات الرسولية في الكنيسة المارونية كان تحولاً بارزاً في مطلع القرن الثامن عشر. فكانت محاولات فشل بعضها ونجح الآخر لقيام مشروع رسولي على يد خريجي المدرسة المارونية في روما. وفي سنة 1820 جمع الخوري عريضه في مدرسة عينطورة 8 اولاد احدهم التلميذ بولس مسعد (البطريرك فيما بعد) ولكنه توفي قبل اكمال المشروع. ونهضت مدرسة عين ورقة وبخاصة الى القرى المارونية النائية. وكان عهد البطريرك يوسف حبيش الذي تميز بدخول جماعة البيبليشيين اي البروتستانت الى لبنان فكان لا بد من التصدي لهم بمختلف الوسائل. فاجتمع 3 كهنة من خريجي عين ورقة لإنشاء أخوية المنذرين بالانجيل الطاهر. ثم ابدل اسمها بجمعية المرسلين الانجيليين. ومرة ثالثة لتصبح جمعية المرسلين اللبنانيين. وقد حاول البطريرك بولس مسعد سنة 1856 النهوض بها بعد ان اصبحت قائمة على كاهنين فقط. ولكنها دخلت في طور الاحتضار وكان تجديد المطران يوحنا حبيب.

فبعد ان استقال من وظيفة القضاء وان اقفلت في وجهه نهائياً ابواب اليسوعيين، وبعد ان تجاوز حلم المراهقة البريء، والهروب ليلاً من عين ورقة الى دير حوب طلباً للتنسك، اخذ الخوري يوحنا الحبيب ابن الخمسين سنة يسعى جاهداً في مشروع رسالة مارونية. وكان قد عرض رهبان الارمن دير الكريم في غوسطا للبيع. وفي 13 آذار سنة 1866 فتح ابواب دير الكريم لاستقبال المرسلين الجدد: قزاح والشمالي والعلم، والتحق بهم تباعاً كهنة عينطورة وتعاهدوا معاً على صيغة عيش موقتة كما توافقوا على انتخاب الخوري اسطفان قزاح رئيساً عاماً عليهم بعد رفض الخوري حبيب الرئاسة زهداً.

وما ان اكتمل عقد الجماعة الكريمية الاولى، وبعد فترة اختبار دامت 6 سنوات، انحنى الخوري يوحنا حبيب على صياغة القوانين امام القربان في الكنيسة، ورفعها الى البطريرك مسعد الذي ثبّتها في 31 ايار 1873 دون اجراء اي تعديل يذكر عليها.

ما إن أثبت السيّد البطريرك الوثيقة المؤذنة بانطلاقة الجمعيّة، تاريخ 25 آذار 1866، حتى انصرف الآباء الأوّلون، دون تمهيد ولا تلكّؤ، إلى مباشرة الخدمات الروحيّة التي تجنّدوا لها، وبدأوا يجوبون القرى والمُدن، القريبة منها والبعيدة، للوعظ وسماع الاعترافات، وشرح التعليم المسيحي للأحداث، وفضّ مشكلات الناس ونزاعاتهم، وإدارة الرياضات الروحيّة في المدارس، والرعايا، والأديار، لمختلف فئات المؤمنين، وجماعات الأخويّات والرهبان والراهبات وكهنة الأبرشيّات، والأساقفة. فبان فضلهم، وغدا الكريم والرسالة اسمان لمسمّى واحد.

ومن حيث إنّ غاية الجمعيّة الخاصّة خدمة المورانة، ورسالتها تمتدّ إلى كلّ جهة في العالم يوجد فيها جماعة مارونيّة (قانون 9)، سرعان ما لحق المرسلون بأبناء كنيستهم إلى سوريّا، وفلسطين، ومصر، وسائر بلدان الانتشار، محقّقين بذلك وصيّة مؤسّسهم البار: «الأُمنية الأعزّ على قلبي أن أراكم منتشرين في الشرق، وفي العالم كلّه، على مثال تلاميذ يسوع، مُعلنين البُشرى السارّة، بسخاء وجهوزيّة، غير مبالين بعوزٍ أو عناء، ولا بخطر أو مقاومات، حبًّا بذاك الذي أحبّنا وجاد بنفسه من أجلنا» (من أقوال المؤسّس).



Copyright © 2016 MLM | All Rights Reserved
Developed By Anna Maria Salameh - Designed By Emma Mattar